شهاب الدين أحمد الإيجي
489
فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل
إليها أرواح المشركين فهي عين يقال لها : برهوت ، وأمّا العين التي تأوي إليها أرواح المسلمين فهي عين يقال لها « 1 » ، وأمّا الخنثى فإنسان لا يدرى رجل أم امرأة ، ينتظر فإن كان رجل احتلم ، والتحى ، وإن كانت امرأة حاضت أو بدا ثديها ، وإلّا قيل : له بل على الحائط ، فإن أصاب بوله الحائط فهو رجل ، وإن انتكص فهي امرأة ، وأمّا عشرة أشياء بعضها أشدّ من بعض : فأشدّ شيء خلقه اللّه تعالى الحجر ، وأشدّ من الحجر الحديد يكسر به الحجر ، وأشدّ من الحديد النار لأنّها تليّنه ، وأشدّ من النار الماء لأنّه يطفئها ، وأشدّ من الماء السحاب لأنّه يحمله وأشدّ من السحاب الريح لأنّه يفرّقه ، وأشدّ من الريح الإنسان لأنّه يبني ما هدمها ، وأشدّ من الإنسان النوم لأنّه يسقطه ، وأشدّ من النوم المرض لأنّه يمنع النوم ، وأشدّ من المرض الموت لأنّه يقهره ويفتّ أجله في عضد أمله وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 2 » . فقال الشاميّ : أشهد أنّك ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأنّ عليا وصيّ محمد صلّى اللّه عليه وآله ، وأولى بهذا الأمر من معاوية ، ثم كتب هذه الأشياء فذهب بها إلى معاوية ، وبعث بها معاوية إلى ابن الأصفر ، فكتب إليه : يا معاوية ، أشهد أنّها ليست من عندك ، وما هي إلّا من معدن النبوّة وموضع الرسالة . رواه الحافظ الإمام الصالحاني « 3 » . 1353 وروي : أنّ الحسن عليه السّلام كان يصعد المنبر بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ويتكلّم على الناس ، وكان كلامه شبيها بكلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فكان الصحابة يجتمعون إليه لاستماع كلامه ، فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام ، فأتاه بحيث لا يراه ليستمع كلامه أيضا ، فقال الحسن : « كلّ لساني وعسر بياني كأنّ عليا يراني » . وجدت هذه الرواية بشريف خطّ الشيخ الإمام مورد الكشف والإلهام علي بن محمد كلاه ، قدّس اللّه تعالى روحه وآتاه مناه .
--> ( 1 ) . مكانه بياض في النسخ ، وفي المصدر : « سلمى » . ( 2 ) . آل عمران : 180 . ( 3 ) . ورواه الشيخ الصدوق في الخصال : 440 رقم 33 ، والمجلسي في البحار 10 : 129 ، والطبرسي في الاحتجاج : 267 ، عن أبي جعفر عليه السّلام .